الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
73
كتاب الأربعين
ونقلت مما أخرجه الفراء المحدث ( 1 ) عن عمر ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كل قوم فعصبتهم لأبيهم الا أولاد فاطمة ، فاني أنا عصبتهم وأنا أبوهم ( 2 ) . انتهى كلامه أعلى الله مقامه . قلت : والمذكور في كتب الفروع أنه لو أوصى بشئ لعشيرته ، كان لأقرب الناس إليه ، وهو أحد القولين للغويين والفقهاء . وفي القاموس : عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته ( 3 ) . وكلام الشيخ كمال الدين بن طلحة ناظر إلى المعنى الأول من المعنيين المذكورين في القاموس ، والعلامة في كتبه فسر العشيرة بالقرابة مطلقا نظرا إلى العرف . والتحقيق أن العترة هم أهل البيت صلوات الله عليهم . وقد نقل صاحب الصراط المستقيم عن ابن مردويه الحافظ أنه أورد في كتاب المناقب من مائة وثلاثين طريقا أن العترة علي وفاطمة والحسنان ( عليهم السلام ) ، ويدخل فيهم بقية الأئمة تغليبا ، والله العالم . الحديث الخامس [ قوله ( صلى الله عليه وآله ) مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ] الطبراني في معجمه ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة البغدادي ، نا عبد الله بن داهر الرازي ، نا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ( 4 ) ، عن أبي
--> ( 1 ) كشف الغمة 1 : 53 - 54 ط سنة 1381 ق ( 2 ) القاموس : 2 : 90 . ( 3 ) الأعمش اسمه سليمان بن مهران ، وثقه ابن حجر والذهبي وغيرهما ، يعرف بأنه شيعي ، وأصحابنا أهملوا حاله ، وهو عجيب ( منه ) .